تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

137

كتاب البيع

الثاني : أنَّنا لو ذهبنا إلى شمول العموم للفضولي واقتضاء القاعدة النقل ، فلو كان دليل الكشف قاصراً عن الشمول لموردٍ من الموارد ، وكانت الموارد المسلّمة غيرها ، فلابدّ أن نقول بالنقل فيها على القاعدة . الجهة الثانية : أنَّ القائل بالكشف الحقيقي ماذا يقصد بكلامه ؟ هل يريد أن يقول : إنَّ ماهيّة البيع تتحقّق بالتبادل الإنشائي الواقع من الأوّل ، سواء أجاز أو لم يجز ، وبما أنَّ العقد مضافٌ إلى الإجازة من الأوّل ، فمن الآن تكون هذه الحصّة مؤثّرةً ، ويكون العقد من حينه سبباً للملكيّة ؟ أم يريد أن يقول : نحن لا نقصد تنفيذ المعاقدة بين الشخصين ؛ فإنَّ ذلك هو موضوع أدلّة وجوب الوفاء ، وليس موضوعها هو المبادلة بين مالٍ ومالٍ ، والأصيل قد أنشأ المعاملة من طرفه وقد مدّ يده ، للصفقة ، فالطرف الآخر لو مدّ يده وعقد من طرفه لكان من الأوّل مؤثّراً ، فيصفّقان باليد لكي يتمّ العقد . وأمّا إذا مدّ أحدهما يده ومات الآخر ، فقد انقطعت يده ، فلا تحصل الصفقة ، فإذا لم يمدّ يده ، لم يكن عقدٌ ، ولا يشمله الدليل . أو نلتزم بما تقدّم عن صاحب « الجواهر » ، غاية الأمر أنَّه يشكل عليه : بأنَّ ذلك يتمّ على مبنى الكشف على القاعدة ، مع أنَّه تمسّك برواية الصغيرين لتصحيح الإجازة بعد الموت ، وأمّا سائر الروايات كصحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة وغيرها فيلاحظ فيها بقاء كلا الطرفين حيّاً . ومع الشكّ فعلى ما تقرّر من القاعدة لا نقل ، والكشف باطلٌ ، وعلى النقل أيضاً يتعذّر ذلك ؛ لأنَّ الميّت لا ينتقل إليه شيءٌ ، وإن قيل بأنَّ الميت يملك وينتقل إليه ، ليصحّ البيع . الجهة الثالثة : أنَّه قد يُقال : إنَّ ماهيّة البيع عبارةٌ عن تبادل الإضافتين